العلم والإرادة وغير ذلك من الأسماء لان حقيقة المشاهدة من حيث نحن لامن حيث هو .
مسئلة - - 28 - -
لا يتمكن عندنا معرفة حال من الأحوال ما تقتضيه ذات ما إلا بعد معرفة تلك الذات حتى تعرف كيف ينسب إليها ذلك الحكم وذات الحق تعالى لا تعلم عندنا فالاحكام التي تنسب إليها لا يعلم وجه النسبة إليها أيضا كالمعية والاستواء والنزول والضحك والتبشبش واليد والعين وكل ما حكم على نفسه به وعلى هذا المنوال حقيقة الانسان وما ينسب إليها ولهذا
قال عليه السلام من عرف نفسه عرف ربه
، والنفس بحر لا ساحل له فأحالنا في المعرفة علينا فلما دخلنا بحر معرفتنا بنا غرقنا وما برحنا نقاسى أمواج ثبجه فكرة وكشفا إلى أن عرفنا ان معرفتنا بنا بحر لا ساحل له ننتهى اليه فننتقل إلى معرفة الربوبية فيئسنا ففينا نتكلم وعلينا نحوم وما يبدو لنا سوانا فنحن حجاب العزة الأحمى على الرب يجل ويتعالى ان يدركه خلقه على كنه ما يدرك نفسه بل الخلق قاصر عن ادراك نفسه فكيف له بالظفر بادراك منشئه من حيث هو منشىء له فأحرى من حيث ذاته تعالى وتقدس علوا كبيرا لا يعرفه على حقه عارف ولا يصفه واصف .
مسئلة - 29 - -
دل الدليل الواضح على اثبات اله واحد ونفى الهين لم يدل دليل قط على نفى قديمين فصاعدا ولا على اثبات ذلك بل الجواز