تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب المسائل 18

مساهمون:

صكتاب المسائل ١٨
عنه بدعة ، فنحن ومن جرى على طريقتنا من أهل العلم الذوقى المشهودى فلا يسلك هذا المسلك البتة فان الذات تشهد ولا تنقال ولا تزال الهوية منصحبة معها ولذلك قال العارف لا هو الا هو فأثبت الهوية بنفسها ولكن سلكنا مسلكا آخر تحتمله الألوهية لا الذات وتعطيه حقيقة هذا الحكم فهذه الاحكام كلها لها وهي صحيحة في نفسها وهكذا يقع الشهود فيها لمن شاهد فستصل وترى . وقد صح فيما اخرجه مسلم في صحيحه من تحول الألوهية وتبدلها في صورة الاعتقادات والمعارف وفيها اعتقاد المشبهة وغيرهم ولابد من اقرار كل طائفة في تلك الدراية فلا بد من تجليها في صور اعتقاداتهم وذلك راجع إلى المدرك لا إلى المدرك فان الحقائق لا تتبدل ولهذا نقص لمن خرج عن طريقتنا في اى حضرة تقع مشاهدة الألوهية ولهذا سمى عالم التمثل والتبدل برزخا لكونه وسطا بين حقائق جسمانية وحقائق غير جسمانية فتعطى ذات هذه الحضرة المتوسطة هذه التجليات تربط بها المعاني بالصور ربطا محققا لا ينفك . وقد أشار إلى هذا المقام بعض العارفين في حكاية اذكرها باسناد متصل إلى السرى ، قال الجنيد قال السرى سمعت غليم الأسود يقول من اقبل على الأشياء وهو يراها هربت عنه ومن تركها اتته ، قلت له كيف ذلك يا سرى ؟ قال كان يذكر أنه كان