تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب المسائل 11

مساهمون:

صكتاب المسائل ١١
الفرق بين الفيض الذاتي والفيض الارادى . ذلك راجع لنفس المفيض ألا ترون إلى فيض العالم كلامه على الاسماع ارادى لان له الامساك عنه فإذا ظهر عين الكلام في الوجود ففيضه على الاسماع ذاتي لا ارادى فتحقق هذا فهو هنا كذلك . فالجمع بين الفيضين هكذا يكون فلا حظت طائفة فيض المفاض فقالت بالفيض الذاتي ولا حظت طائفة فيض المفيض فقالت بالفيض الارادى فكل واحد تحظى صاحبه والإلهية تصوب قول كل طائفة ولما ظهر هذا الحق المخلوق به السماوات والأرض الذي هو لوح الألوهية وقلمها الأعلى باليمين أقدس الجاري بالكائنات راس عالم الامر الرباني المخصوص بإضافة التشريف الفياض الذي لا يقبل حقيقة الاختيارات والاعراض قابل التحولات لكنه لا تقبل الاعراض ليس بمادة ولا يقبلها صدرت عنه أنوار شريفة لطيفة أودعها بضرب من الاقبال أرواحا تناسبها في اللطافة والشرف فكان الملأ الأعلى عالم الامر والتسخير ولكن بعد ايجاد النفس وتوجهها عليه بضرب من الالتحام الإلهي والاقبال الرباني

مسئلة - 11 -

ولما قيل هذا العدل ما لا يتناهى من العلوم قبولا ذاتيا ظهر بصورة الغنى فانحجب عما يجب عليه من الافتقار للحضرة الإلهية فان الغنى لا يدخلها للذات التي تقتضى ذلك وبحكم الغيرة فاشتغل بالنفس اشتغال تعشق ملكي وسلطنة عظمى ومملكة كبرى