تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الكتب 40

مساهمون:

صكتاب الكتب ٤٠
أوردتها عليك أيها الأخت الشقيقة ، لتشتفى من بكائك مع علمك ان لا ذنب عليك فيه ولا سؤال ، وان احتسبت وصبرت كان اجرك على اللّه وظفرت فقولي انا للّه وانا اليه راجعون ، يثنى اللّه عليك
( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
وقد ذكرتك فاذكري ووعظتك فازدجرى ، واستعدى للنقلة إلى الدار الآخرة ، وفكرى في الجواب عند السؤال في الحافرة ، فكأن بالدنيا لم يكن ، وبالآخرة لم تزل ، فربح عبد قصر الامل ، واخلص في العمل ، ونظر فاعتبر ، وفكر فاستبصر ، ووعظ فازدجر ، وامن الفزع الأكبر ، ارشدنا اللّه لي طاعته وأدخلنا برحمته في رحمته ، والسلام .

كتاب آخر

- - مفاتيح الأمور بيد اللّه الكريم ،
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
، وهو القائل سبحانه
( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ )
، فطهروا قلوبكم من دنس الاعراض ، وقيدوا جوارحكم عن ارتكاب الجرائم والآثام ، وجودوا مما رزقكم اللّه على فقرائكم ، وكونوا عباد اللّه اخوانا ،
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
،
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ
،
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
و
اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
. و
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
فإذا أحكمتم هذه الأمور وصحت العزمات في التوجه إلى من اليه المصير فاطلقوا ألسنتكم بالدعاء ، واجتهدوا في اخلاص النداء ، فإنه القريب المجيب قال تعالى
( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي )