تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الكتب 39

مساهمون:

صكتاب الكتب ٣٩
من الحادث الذي نابك وهل هو الا امر يعم الفقير ، ولابد لنا من ورود ذلك المورد العسير ، وقد مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو خير البشر ومات نساؤه وصحابته ووزراؤه حتى ما بقي في الدار من أحد .
اخنى عليها الذي اخى على لبد
ف
( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ )
فسلمى الامر للقضاء ، وقولي ما قال سيد الأنبياء ، وقد دمعت عينه صلى اللّه عليه وسلم على ابنه إبراهيم وهو يكيد بنفسه بين يديه صلى اللّه عليه وسلم فقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضى ربنا واللّه يا إبراهيم انا بك لمحزونون ، فلا حرج عليك في ارسال الدموع وتفجع القلب المصدوع ، فان النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد رفع له صبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة ففاضت عيناه فقال له سعد ، ما هذا يا رسول اللّه قال هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده وانما يرحم اللّه من عباده الرحماء ، فالبكاء مباح من غير نياحة ولا صياح . وقال عليه السلام ألا تسمعون ان اللّه لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه أو يرحمه ، ومات ميت من آل النبي صلى اللّه عليه وسلم فاجتمع النساء يبكين عليه فقام عمر فنهاهن فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعهن يا عمر فان العين دامعة والفؤاد مصاب والعهد قريب ، وهذه كلها اخبار صحاح