همة العبد الضعيف إلى اجابتكم عندما دخل أحرار طريقتنا في خدور الصور والتقديس عن ملاحظات الخطاب ومحاورات الكلام وان كنت عاصيا في الجواب على أصل الطريق فالسائل بدأ بذلك وجوابنا غيره على مغربنا ولذلك ركبت هذا الصعب المهم حتى لا اقعد في مقعد العين .
قال العبد فلنقدم ما يجب ان يقدم بين يدي جوابنا فنقول واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل ، السؤال في هذا الطريق عند القوم رضى اللّه عنهم في معاني الاسرار على حد ما سألت لا يتصور أصلا وانما يتصور السؤال عنهم في المعاملات ونتائج المقامات على حد ما نوجهه عليكم من السوالات في آخر المسئلتين ان شاء اللّه وانما قلنا لا يتصور السؤال في معاني الاسرار لما نذكره ان شاء اللّه وذلك ان شخصين من أهل هذا الطريق أهل الأذواق جمعهما محل واحد فلا يخلو ان يكونا في مقام واحد أولا في مقام واحد وإذا لم يكونا في مقام واحد فلا يخلو ان يكون أحدهما دون الآخر أو فوقه وليس ثم قسم رابع وفي كل قسم ندعى انه لا يتصور سؤال وعليه أتينا الطريق .
وذلك انهما إذا كانا في مقام واحد فلا فائدة فيه لأنهما شربا من عين واحدة بكأس واحد وإذا قد تقرر هذا وكشف كل واحد منهما على صاحبه فلا يتصور ان يسأل أحدهما الآخر مع حصول
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة رسالة الانتصار 5
مساهمون: ابن عربي
صرسالة الانتصار ٥