إذ النور عندنا حجاب لمن ضعف بصره والضعف نفس الوقوف معه اللهم الا ان يحتجب عنه له سحابة الرحمة والجود فيأتيه من حيث هو ويقتضى ادراكه عنه فحينئذ تقع بينهما المحادثة وهذا من الموانع العظيمة فقد يمكن ان يكون صمت الشريف من هنا .
المانع الرابع
ان يكون صمته من عجز وحصر فرب صاحب علم قد يعجز في مسائل من فروع علمه الذي هو سبيله وإذا كان هذا على هذا الحد فأراد العبد الفقير إلى اللّه تعالى وهو أحقر صوفي في المغرب وأقله سلوكا وانقصه فتحا واكثفه حجابا مجاوبتكم فيما وصل اليه من سوالاتكم لأبي عبد اللّه المذكور فو اللّه لو رأيت الواصلين منا إلى عين الحقيقة لفنيت في أول لمحة فناءك في الحق ففتح المغرب لا يجاريه فتح إذ حظه من الزمان الوجودي الليل وهو المقدم في الكتاب العزيز على النهار في كل موضع وفيه كان الاسراء للأنبياء وفيه تحصل الفوائد وفيه يكون تجلى الحق لعباده وهو زمان السكون تحت مجارى الاقدار وهي الغاية إذا السكون عدم الدعوى لا يبقى وجودا ولا رسما فالحمد للّه الذي جعل فتح هذا المغرب فتح اسرار وغيره فلا تفتض ابكار الأسرار الا عندنا ثم تطلع عليكم في مشرقكم ثيبات قد فرضن عدتهن فنكحتموهن بأفق المشرق فتساوينا في لذة النكاح وفزنا بلذة الافتضاض فارتفعت