بالاسرار السنية ويخاطب بها بعضهم بعضا فنقول هذا لا يلزمني الا إذا « 1 » اعترضت بان يقول يتصور الاسرار وتقيمون عليها الأدلة ثم تأخذ سرا من اسرار التصوف وتقول دليل هذا السر من العلم كذا وكذا ونبين به حقيقة السر عند السامع الخارج عن طريقك وحينئذ كان يصح اعتراضك .
واما التحدث بالاسرار بينهم لا أنكره وانه من باب التحدث بالنعم كرجلين احضرهما الملك في بساط مشاهدته وارتاعا في رياض انسه ثم انصرفا من عنده وقعدا يتحدثان بما شهداه في ذلك المجلس من محادثتهما للملك ومحادثته لهما وما عايناه في تلك الروضة من اطراد الأنهار وسمعاه من نغمات الأطيار واستنشقاه من نفحات طيب الأزهار وطعماه من فنون فواكه الثمار ، فعلى هذا الوجه يكون التحدث بالاسرار بينهم لا على طلب وجه الدليل فهذا وفق اللّه الولي أنبئنا عليه الطريق على ما في كريم علمه .
تذكرة
ثم اذكر وليي بعد هذا فان الذكرى تنفع المؤمنين وهو ان السؤال في هذا الطريق له شرط عظيم اعني في موضع السؤال وحيث يجب كما تقدم وهو ان يكون السائل عارفا بمقام المسئلة وقدرها ومن اين صدرت ومن حظها من الحضرات الوجودية وعارفا بقدر المسؤول عنها ومقامه منها فان شهد للسائل حال المسؤول
هامش
( 1 ) هامش صف - يلزمني لو إذا .