تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة رسالة الانتصار 3

مساهمون:

صرسالة الانتصار ٣
عن امر الهى لعاقبه على فعله كما تقرر حكمه في شريعته ا لا تراه لما نسي الشرط وقع الانكار والسؤال فلما نبهه عليه سكت موسى صلى اللّه عليهما حتى كان من أمرهما ما كان والخضر رأس أهل الطريق وسيد الطائفة فمبنى الطريق في القول والفعل على التسليم وهو قليل .

المانع الثاني

أراد التأدب معكم والتبرك بكلامكم واخذ الفائدة منكم لسر تخيله فيكم أو علمه فتحصل الفائدة وتكون لنفسه مجاهدة إذا السكوت عن العلم مع القدرة على الكلام من أشق ما يجرى على النفس .

المانع الثالث

ان الكلام في هذا الطريق انما هو على الفتح الموهوب اللدني لا على النظر والبحث والتفتيش وانما هي مراى الهمم مجلوة مهيأة لتجلى الحكم وحصول المشاهدات فالقلوب إذا قامت بها الهمم صفت ونطفت فعلت فوصلت فأدركت فملكت فان شاء تعالى وصلت وان شاء أمسكت والصفاء أكرمكم اللّه يتفاضل على حسب الطريق فقد يوجد في هذا الطريق صاف واصفى فإذا اجتمع رجلان من هذا الصنف في محل واحد صافيا واصفى بحيث ان يكون الواحد مثلا عنده من نور الصفا قدر نور الشمس وعند الآخر قدر نور بصر الخفاش فلا شك في مذهبنا انه يعطى عليه بقوته ويمنعه من الكشف