ترجمان ، فلما رأى عدتي فيما به قضيت ، واصابتى في كل ما حكمت وأمضيت ، قال نعم ما به جئت وانا أجازيك ، إذ لا نظير يماثلك ، ولا عديل يوازنك ، وان فوق هذا المقام مقاما عظيما ومشهدا كريما ومنزل فرح لا ترح هو مقام لكمال الجمال ومستقر الاجلال .
قال السالك : فارتفعت الهمة لطلبه وبادرت لاختراق حجبه .
سماء الشهادة وهي الثالثة ( يوسف )
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال السالك : فاستفتح لي سماء الجمال ومعدن الجلال ففتحت وسلم وسلك لي زمام أمتها وسلم ، فقصدت ساكن قصرها ورئيس مصرها ، فرأيت بفنائه كافة أربابها فعدلت إلى خادم بابها ، فسألته ما الخبر وما هذا الجمع المنتشر ، فقال نكاح عقد وعرس شهد .
قال فشاورت عليه فاذن ودخلت عليه غير جزع ولا وهن ، وبادرت بالسلام فرد وقص عنى جناح الخجل وقد دخلت عرسه خدرها وأسبلت دوننا سترها ، فقمت على ساق الثناء ، وبدأت بذكر من له الأسماء الحسنى ، وثنيت بالصلاة على من كان قاب قوسين أو أدنى ، وثلثت بالثناء الاعطر الاحفل ، على صاحب ذلك المحل .
وقلت مرحبا بهذا الابتناء السعيد ، والانتظام الجميل الحميد