وها نحن قد قلدنا أموركم هزبر اسميدعا وقصدناه ان يتحفكم بأسدسهم ويؤيدكم باجرأ « 1 » سهم ، فما قال فنحن قلناه وما فعل فنحن فعلناه ، فبلساننا يكلم وعن ضمائرنا يترجم ، ووادعناه على أن يحيى مواتكم ويؤلف شتاتكم ويؤمن بناتكم ، وينمى نباتكم ، ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ، ويعرفكم أنكم الينا ترجعون ، وان طالت المدة ، وتضاعفت العدة ، فقولوا سمعنا وأطعنا ، ولا تكونوا كمن قال من قبلكم سمعنا وعصينا ففرقناهم أيادي سبا وقتلناهم بالاهضاب والربا ، وتبرناهم تتبيرا ، وحقت عليهم كلمة العذاب فدمرناهم تدميرا ، حتى ما تركت بالديار من أرم ، وعم بلاؤها تبعا وإرم .
فلا تتعرضوا بالمخالفة لسطوتنا ولا تستبطئوا عند اعتدائكم رسول نقمتنا ، فكأن قد خلت بكم المثلات ، وما توعدناكم به عند مخالفتكم آت ، وها نحن منتظرون لخطابه بما يكون منكم وينقله الينا عنكم ، وكان ما كان وهو مصروف إليكم وانما هي اعمالكم ترد عليكم ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا -
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
-
مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
-
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
- - و
اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
،
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
وصلى اللّه على خاتم النبيين والحمد للّه رب العالمين والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
قال السالك : فأخذت ظهير الأمان وصرت بينه وبين مملكته
هامش
( 1 ) لعله « بأجزل » .