الذي عم سر القلوب وغمرها ، وأهل المهامه وعمرها ، سيدة البنات ومنيرة الظلمات ، التي سحرت بابل ، ورمتهم بنابل ، فلم أر كاملاك بين املاك ، ولا كارخاء لستور الأفلاك ، على عرش السماك ، ولا كشرف نبه على شرف اثيل ، ولا كسعد أقرت له السعود بالتفضيل ، ولا كنسبة آذنت باطراد الامل ، واقتران الشمس في بيت الحمل ، هنيئا بما اقترن من سعادات وانضاف من قطع حسن متجاورات ، واتسق من اقمار مجد ونيرات ، فالطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ، اليكموها ساعدكم السعد صفقة رابحة ، وحالة مباركة صالحة ، اهلا للاغتباط ، ومحلا للارتباط ، ودخولا بسلام آمنين ، ومبشرا بالرفاء والبنين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين والحمد للّه رب العالمين .
قال السالك : فعند ما فرغت من الكلام وختمت بالصلاة والسلام ، تحرك الستر قليلا ، وانبعث صوت كما هب النسيم عليلا .
وقال
ومن تكن الزهراء عرساله فقد * تتوج بالجوزاء وانتعل الشعرى
أيا زهرة الروض الممسك عرفه * وهل زهرة أخرى تضاهى سنا الزهرا
قال السالك : فقلت لها اما أنت فعرفتك ونعتك آنفا