ووصفتك وأريد منك ان تعرفينى بمقام سيدك هذا وخبره وتطلعينى على عجره وبجره .
فقالت أيها الغريب العريب والطريف الظريف ، فديتك بالطالب والطريف ، على الخبير سقطت وعند ابن نجدتها حططت لكنك لما سألت غاية لا تدرك وصفة لا يحاط بها علما ولا تملك تعين على أن الوح لك منها على مقدار فهمك ، وأوقفك من شانه على ما قدر أن يكون في علمك ، ثم أشارت إلى من وراء سترها ومصون خدرها .
وقالت هذا أمين الامناء ، وحمال البناء ، وبعل الزهراء ، أبصرته اللواهيت فحرقت النواسيت ، ورامت الخروج اليه عشقا وانقادت له ملكا ورقا ، فصرف وجهه وأعرض وقد أمرض وما مرض وإلى طلب الزيادة تعرض وسحر الأذهان وعطل الأديان وكان سيف نقمة على كل عدو بعد أو دان وسيب نعمة على كل محب قرب اوبان ، سجدت اليه الزهر الكواكب وارتاعت لمواضى اسنته قلوب المواكب .
وأعطته المملكة مقاليدها ووهبته مطاريفها ومتاليدها وملكته الخلافة أزمتها فلم يخفر عهدها وذمتها ، ولم يزل يسوس مملكته بحسن النظر ويقيمها بسديد نتائج الفكر ، حتى قامت الدولة على ساقها وعمتها خيراته على بعد أقطارها وآفاقها وتجلى شمسا
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 20
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الإسراء ٢٠