سجيرا واصطفانى سميرا ، وصير لي عرشه سريرا والملك خادما والملك أميرا .
فأقمت على ذلك برهة من الزمان ، لا أعرف لنفسي مثلا في الأعيان ، ثم قسمنى شطرين وصير الامر امرين ثم أحياني وأراني ما حجبنى عنه والهانى ، فقلت هذا انا وليس غيرى فحن النصف إلى النصف وصح الفرق بين الذات والوصف ، فقلت الهى هذا الفىء لأي ، قال إذا رقمت بالقلم في اللوح وأفيض على مكتوبك من نور نوح ورفع الامتزاج ولاحت لعينك الامشاج ، علمت لأي ، أوجدت لك هذا الفىء ، فلما كتبت بالقلم في لوح القدم لاح لي سر القدم في وجه العدم وانا الآن أدرس ما علمته وأبث لهؤلاء ما علمته ثم أنشد .
يا قمر الأسرار يا ملبسى * غلالة من اخضر السندس
أصبحت معشوق ثرى يابس * لولا لهيب النار لم ييبس
حبست فيه زمنا عاجلا * لذاك تدعى صاحب المحبس
رأست فيه بعلوم بدت * فيك ولولا ذاك لم ترأس
فأنت تسرى في ثمان وفي * عشرين خناسا من الكنس
على جواد سابح صيغ من * نحاس قاضى صنعة المفلس
قال السالك : ففرحت بما اودعنى وسررت بما منحنى ، ثم قال لي ارتق واستبق يبدو لك في السماء الثانية ، ما أخفى من قرة عين في