حرف حضرة والحضرات ثلاثة غير أن اللام عندنا مركبة من حرفين ، فيكون على هذا أربعة مثل اللّه وتطابق الاسم والنعت بوجود الألفين واللام والأكثر مع الجلالة ، وانما قلنا في اللام انه مركب من اجل رقمه فإنه من الف ونون ، فدائرة اللام مع عطف اللام عليها دائرة كاملة وهي دائرة الكون ولما لم يظهر من دائرة الكون الا القطر لهذا يظهر الزاي بصورة النون ولم يظهر بصورة الميم والألف من حيث الرقم للذات الإلهية في كان اللّه ولا شئ معه والزاي بينها وبين اللام حجاب العزة بينه وبين خلقه . ولهذا اظهر الزاي في الشكل على صورة النون الا انه يقصر عنه والسبب الموجب لذلك ان النون وهو جوف اللام لا يبدو ولا تناظر منه للزاى الا قدر شكل الزاي فلهذا لم يكمل الزاي كمال النون لأنه حجاب ولو كمل مثل النون لم يكن له ما يحجب فتبطل حقيقة الحجاب والحجاب لابد منه فلابد من شكل الزاي ان يكون على ما ظهر ولما وقع الحجاب ربما بطل الكون ولابد من الحافظ فإنه لولا الحفظ ما بقي الكون وقد نبه اللّه تعالى انه حافظ خلقه بنفسه فقال
( وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما )
فقال هو حفظهما فهو عين الحفظ فهو عين الحافظ فكانت الألف التي هي قائمة اللام على راس النون الذي هو جوف اللام ظل الألف الأولى من خلف حجاب العزة فالكون محفوظ بالظل ولما كان ظله ظهر على صورته فكأنه هو والظل كناية عن الرحمة