تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأزل 8

مساهمون:

صكتاب الأزل ٨
وربما تعترض علينا في هذا الأزل من حيث انا من محققي الصوفية فنقول قد قال بعض أئمتكم « 1 » ممن تشهدون له بالسبق في طريق الحقائق حين ذكر في كتابه مراتب العباد والمريدين والعارفين والعلماء وقال في شان اللّه انه سبحانه ليس بينه وبين عباده نسب الا العناية ولا سبب الا الحكم ولا وقت غير الأزل فقد أثبت الأزل ، قلنا تحقق أيها المعترض قول هذا المحقق ان الخطاب يكون من البليغ على حسب ما تووطى عليه في العالم حتى يفهم السامع من لغته واصطلاحه ما يريد فنفى الوقت وأثبت الأزل والأزل عبارة عن نفى الأولية والنفي عدم محض فما ثم شئ ولا ثم ثم فينتفى الأزل بما يعقل من معناه مثل القدم فالمعرفة بما يعرف الناس المحققون من معنى الأزل لهذا جاء به ولو عرف انه يتوهم منه المحققون انه امتداد في لا شئ أو زمان مقدر يعطى بينية بعيدة بين الخلق والحق فلما كان محصول الأزل النفي وهو عدم لذلك لم يبال به .

فصل

ثم نرجع ونقول بعد هذا التقرير هل كان في الأزل مع اللّه أحد أم لا فقالت طائفة القدماء أربعة الباري والعقل والنفس والهيولى وقالت طائفة القدماء ثمانية الذات والسبع الصفات ، وقالت طائفة ما ثم قديم الا واحد وهو الحق تعالى وهو واحد من جميع الوجوه ولذاته حكم يسمى به قادرا وهكذا كل ما جعلوه هؤلائك صفة .
هامش
( 1 ) هامش صف - هو الامام الشيخ ابن العريف قال ذلك في كتاب محاسن المجالس في خطته فليعلم ذلك .