تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأزل 9

مساهمون:

صكتاب الأزل ٩
وقالت طائفة بقول هذا وزادت معنى وذلك المعنى يسمى حقيقة الحقائق وهي لا موجودة ولا معدومة ولا محدثة ولا قديمة ولكنها في القديم قديمة وفي المحدث محدثة تعقل ولا توجد بذاتها كالعالمية والقائلية وما أشبه ذلك . فاذن فما ثم في الأزل الا واحد معنى انه ما انتفت عنه الأولية الا واحد الا انا « 1 » فإنه لنا في الأزل حكم بوجه ما ، فانا قد علمنا انا معلومون للّه تعالى ولا عين موجودة لنا وان الأشياء لها اربع مراتب في الوجود . وجود في العلم ووجود العين . ووجود في الكلام . ووجود في الرقم قلنا بهذا الحكم في الأزل مرتبتان في الوجود ، المرتبة الواحدة مقطوع بها وهي مرتبة وجودنا في علمه والأخرى غير مقطوع بها على ما قدمنا وهو وجودنا في الأزل من كونه قائلا أو متكلما وهنا نظر وقد ذكرنا منه طرفا فيما تقدم من هذا الكتاب . وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى محققا في كتاب الجداول والدوائر لنا فلينظر هناك فان هذه العجالة تضيق عن بسط هذه المسئلة والمقصود من هذا الكتاب انما هو الأزل والأزلي لا غير فنحن ازليون بهذا الاعتبار لا ان أعياننا موجودة أزلا . وإذ قد تقرر من لسان العلم في الأزل ما فيه غنية فلنرجع إلى لسان الاسرار فيه من باب التوسع فأقول ان أفلاك الأزل سباعية التي للحق وذلك عند حلك تركيب هذه الحروف إلى بسائطها وهي ثلاثة أحرف لكل
هامش
( 1 ) كذا