واسرار الصفات والأسماء فالأسماء انما هي موضوعة للّه لا له على الاشخاص من غير معنى يكون في الشخص منها مجردة عن هذا كله الا عن العينية .
فان عقل من الاسم معنى في المسمى يدل عليه الاسم فليس هو المقصود بالاسم لان أصل الوضع في الأسماء انما هو لتمييز عين المسمى من مسمى آخر خاصة واتفق ان هذا الاسم يدل على معنى في المسمى يستحق به هذا الاسم غير مقصود للواضع .
وقد تكون أسماء أجناس كالانسان والملك والحيوان والفرس والمراد بهذا الجنس وكزيد وجعفر وهذه الشجرة فهذا من أسماء أعيان الشخصيات والأوصاف انما هي لمعان تكون في الموصوف تسمى صفات كالعالم اسم من قامت به صفة العلم وهو وصف للعالم ليس باسم واسمه مثلا على أو زيد أو خالد فهذا هو اسمه الذي يدل على عينه خاصة فان سمى بعالم ابتداء كما سمى بزيد وعلى فليس هو بمقصود للواضع ان سماه عالما لقيام صفة العالم أو لتوهمه انها تكون فيه أو لأنه حيوان ناطق فيعلم علما ما فانا نجوز أن نسمى عالما الحجر والشجرة لا بمعنى انها تقبل صفة العلم ولا هي فيها فمتى ما توهمها واضع الاسم فليس بمسم على الحقيقة وانما هو واصف وهكذا في كل اسم يعطى الاشتقاق ويدل على معنى يقوم بالمسمى فهو وصف في الحقيقة والمسمى واصفا والمراد الصفة
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الأزل 13
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الأزل ١٣