للنتاج وهو الفرد كما ذكرناه في كتاب الألف وهو كتاب الأحدية فلينظر هناك .
ولما كان الواو رفيعا عليا لهذا جعلناه البعل وكان الهو بعلا ولما كان الهى رفيعا من حيث الأثر سفليا من اجل الكسر أعطيناه الياء وجعلناه الأهل فصار الها بمنزلة الرسالة وصار الهو بمنزلة جبريل عليه السلام المرسول اليه ، فظهرت الاحكام والشرائع والمقامات والاسرار من هذا الالتحام المبارك السعيد وكذلك الألف من انا بين الهمزة والنون والياء من انى بين الهمزة والنون ونون الخيشوم من أنت بين التاء والهمزة فإنها ملحقة بهم إذا أنت مشيت بها على أسلوب الهو وجدت الامر على السواء .
وشبه النون بالواو والياء أقوى من شبهها بالألف فان الألف لها الثبات لا تتحرك ابدا والواو والياء إذا لم يكونا في مقام العلة تغيرا عن الثبات ولكن بالفتح خاصة فان الكسر والرفع لا يحتملانه البتة فاشبههما النون من هذا الوجه ومن وجه آخر .
وذلك ان النون نصف قطر كرة الواو والياء ضعفي النون فالنون على النصف من الياء إذا خطت الياء كذا ( ى ) والواو يزيد على النون بثلاثة أرباع ثم إنها تشبهها في الفهوانية وهي من عالم الروائح والأنفاس فأشبهت الواو في العلو والرفعة فلهذا لحقت بالألف والواو والياء ولقوة الشبه كانت دليلا على اعراب الافعال مثل هؤلاء في
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الياء 11
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الياء ١١