تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الياء 8

مساهمون:

صكتاب الياء ٨
كان الهو ولا شئ معه والهو بما هو الهو لا يكون عنه وجود والهى بما هي الهى لا يكون عنها وجود والها بما هي الها لا يكون عنها وجود وسبق العلم في الياء من انى بالايجاد لتظهر حقائق الأسماء فحرك الها الهو والهى فالتقى الهو مع الهى بالها فكان الوجود المحدث ولهذا كنى عن هذه الملاقاة بالحرفين وهما كن فقال
( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )
ذلك الشئ فالسببية التي ظهرت في العين ليست هي السببية المتوجه عليها القول فالشىء هو الهى واردناه هو الهو وان نقول هو الها وهو كن السبب الرابط فالكاف من كن هو الهو والنون من كن هو الهى وكذا كانت دائرة والرابط المقدر بين الكاف والنون هو الها وهو القول المستفاض على السنة المنطقيين بان امر اللّه بين الكاف والنون فهذا مرتبة الها وقد نبهنا في ابيات على الهو والها والهى وقلنا . نظم
انظر إذا ما قلت هو أو قلت ها * وتفطن الخريت بي وتنبها
وانا يولد منهما هي والذي * تعطى انا تجد الدنى تالها
ما ياء انى غير واو الهو ولا * هو ذاته عند اللطائف والنهى