ان النهى معقولة بنفوسها * وكذا النفوس بهو وهي عقلت وها
فإذا دعاها السر في غسق الدجى * ليحلها بالعين من عقد اللها
قالت انا محبوسة بدعائكم * ما بين مبدأ جودكم والمنتهى
وقد استوفينا الكلام في هذا الفصل في كتاب الألف والقاف وهو كتاب الياء وكان ممن تحقق في هذا المقام سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم لتمكنه فيه وكذلك الأكابر من سادات هذا الطريق وأكثر أهل الطريق عمى عليهم هذا المقام وتخيلوا انه من مراتب النفس وهيهات وسر الوجود مرتبط فكيف يكون حجابا عنه وانما العوائد تحجب وكذلك مشاركة الأنقص في الصورة وكذلك ما أنكره الا من وقف مع الصورة والشهوة البهيمية ولو وقف مع حكمة الايجاد وسرعة زوال تلك اللذة كمشاهدة الذات ومنزلها من الأنوار كالبرق عرف قدر ما هام فيه وما طلب وعالم الصور كامل في نفسه والعالم لا ينظر في الأشياء بغرضه ولا بما استقر في عرف الوجود فحسب وانما ينظر في الأشياء بما هي الحقائق عليه وهو عزيز جدا ولقد تمنيت ان يحصل بيدي من يترك النظر في الأشياء بحكم الغرض والوضع وينظر فيها بما قلناه