الهو على جميع الضمائر لشرف الذات المطلقة فكذلك ما يقرب منه وما من شئ من هذه الكنايات الاولها وجوه في العلو ووجوه في النزول وأعلى شرفها إذا وقع الشبه بالهو .
واعلموا ان الهو تطلب الياء أكثر من سائر الكنايات فان الهو أحد عشر وهو اسم الأحدية فالاحدية تطلب الاحد ويبقى وهو عشرة والهو لا يكون عشرة فلابد من الياء ولهذا يقول عن نفسه انى ولا يقول هو فيصير الان ليحقق الياء فالياء فهو انية للاحدية والهو فهوانية لنا والان موجود محقق مؤيد مطلوب لغيره وهو الياء ثم قد يكون الهو فهوانيا للاحدية إذا تجلى الانا على قدر علم المتجلى اليه كما قال تعالى
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
فالشهادة هنا للّه وهو الجامع للأسماء كذلك الياء ذات الأحدية المطلقة ففي مثل هذا المقام يكون الهو فهو انيا له سبحانه ، واما الياء فهوانية له حقيقة .
تتميم وتكملة
الها والهو والهى ، فاما الهو فقد بان بأنه من حيث هو الهو هو واما من هو حيث الهو ها أو هي فلا ، فاما إذا كان الهو هي فلا يكون الا عند ايجاد الصورة المثلية فيكون الهو فعلا والهى اهلا والها امرا جامعا بين الهو والهى كالسبب الرابط بين المقدمتين التي تساق للانتاج فإنها مركبة من ثلاثة فلابد من سبب رابط فقد