فكأنه يقول في قوله سبحانه
( فَوَ رَبِّكَ ) *
اى فو مصلحك ومربيك وسيدك ومالكك .
وكذلك فو رب السماء والأرض ورب المشارق والمغارب واما الرب الثابت فمختص بالذات لا تصح فيه الإضافة البتة فافهم ما أشرنا به إليك في تعظيم هذا الاسم ومرتبته واللّه يهب الفهم والعقل بمنه .
الباب الأول
في قسم اللّه جل ثناؤه بالربوبية على صورة تحصيل الإيمان اقسم سبحانه على نفسه باسمه الرب المضاف إلى نبيه محمد عليه السلام في سورة النساء من القرآن العزيز على أقصى غاية مراتب الايمان فقال عز من قائل
( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً )
لما لم يتوف الكلام على هذه الاقسام على أسباب نزول هذه الآيات المقسوم عليه لهذا لم نذكر سبب نزولها ولا فيمن نزلت وانما نرتب الكلام على مرتبة الوصف المقسوم عليه خاصة إذا لأسباب والقضايا والقصص موجودة في التفاسير والمصنفات .
وهذا الفن الذي نحن بصدده عزيز وجوده ولا سيما في هذا الزمان فأقول اعلم أن الايمان لما كان من اعمال القلوب لان معناه التصديق اشترط رفع الحرج من النفس عند وقوع الحكم