من يتصرف في غير ملكه .
واما من تصرف في ملكه ويفعل ما يشاء كيف يشاء وسواء عقلنا سبب ذلك الفعل وعلته أو لم نعقل ولهذا قال جل ثناؤه
( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ )
لأنه ما تصرف في غير ملكه ولا ملكه والجور والحيف والظلم على من تعطيه البرهان أمور شرعية ليست الا للشرع لا لنفسها .
فصل
ثم لتعلم ان الاسم الجامع لحقائق الأسماء والموجودات ورئيسها وسلطانها والمهيمن عليها انما هو الاسم اللّه وهو دليل الذات والصفات والأسماء ويليه في المرتبة الاسم الرب فلما كانت مرتبة الربوبية على مرتبة الألوهية اقسم بالاسم الرب الذي لهذه المرتبة ولم يعد « 1 » إلى غيره من الأسماء وكان القسم بهذا الاسم للألوهية على نفسها امر لا يتصور غيره إذا عامل سبحانه الحقائق بما تقتضى مراتبها وحقائقها فإذا تجوز في هذا المقام الذي ينبغي للربوبية فللمقسم ان يقسم بما شاء فان اللّه اعني هذا الاسم كالنقطة من الدائرة وكالمحيط منها وان الأسماء تليه على وجوهها كالخطوط من النقطة إلى المحيط وكل اسم يقول انا ثاني مرتبة من الاسم اللّه لهذا المعنى ولهذا أنطقنا في عالم الكون إذا جاع الجائع يقول يا رازق وقد يترك هذا الاسم ويقول يا اللّه فلهذا
هامش
( 1 ) كذا ولعله ولم يعدل