تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة رسالة القسم 5

مساهمون:

صرسالة القسم ٥
أي سيدهم وأميرهم ويقال بمعنى المالك يقال رب الدار ورب الدابة وقال عليه السلام ان تلد الأمة ربها أي مالكها في اشراط الساعة لما يكون من الهرج والمرج فيفرق بين المرأة وابنها كثرة الفتن وهو صغير فينشأ ويتملك أمه بما وقع من الفتن فيقع لهذا الابن ويشتريها فيصير مالكها وسيدها بحكم الشراء نعوذ باللّه من الفتن . وهذه المعاني كلها يوصف بها اللّه تعالى فإنه الثابت في وجوده وملكه وسلطانه وعزه وكبريائه وعظمته وهو مصلح العالم العلوي والسفلى والكون والمخلوقات والمبدعات وهو سبحانه أيضا مربيهم ومغذيهم على حسب ما تعطيه حقائق المغذى والمربى والجوهر يتغذى بعرضه والجسم بادواته وحفظها عليه وحفظ قواها والأرواح يربيها بالعلوم واللطائف والاسرار وهكذا جميع العالم من أوله إلى آخره . وهو سبحانه أيضا سيد العالم وجميع الموجودات بأسرها فإنه غنى عنها وهي مفتقرة اليه فله العزة ولنا الذل وله الغنى ولنا الفقر وله أيضا سبحانه الملك ونحن المملوكون فإنه خالقنا وموجدنا ولهذا يفعل بنا ما يشاء مما يوافق اغراضنا ومما لا يوافقها ولا يتصف في حكمه علينا بما لا يوافقه غرضنا ولا تعطيه عاداتنا بالجور والحيف والظلم والاعتداء فان هذه الأوصاف انما تتوجه على
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة رسالة القسم 5 | ابن عربي