ما يتوصل السامع المتعلم بذلك اللفظ والحروف ان كان مرقوما إلى المعنى الذي ربط به وليس عندنا من أسمائه سبحانه الا ما عرفنا به على لسان رسوله خاصة وفي كتبه ، وعنده أسماء ما عرفنا بها ، الا ترى
ان رسول اللّه عليه السلام كيف قال في دعائه اللهم إني أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم غيبك
. وما حصل عندنا من معاني الأسماء الا ما دل عليه العقل والشرع والكشف لا غير ومع كثرة أسمائه التي عندنا فما اقسم منها الا باسم الرب خاصة دون غيره من الأسماء وما اقسم به مطلقا الا قيده بالإضافة إلى محمد عليه السلام والسماء والأرض والمشارق والمغارب .
فصل
اعلم أن أسماء اللّه الحسنى وان كثرت ما عرف منها وما لم يعرف على ثلاث مراتب ، منها ما يدل على الذات مثل الأول والآخر وما أشبه ذلك ، ومنها ما يدل على الصفة كالعليم والخبير والشكور والقادر وما أشبه ذلك ، ومنها ما يدل على الفعل كالخالق والرازق وما أشبه ذلك ، وثم أسماء بل أكثرها لها مرتبتان وثلاثة بحكم الاشتراك كالرب بمعنى الثابت للذات وبمعنى المصلح للفعل وبمعنى المالك للصفة
وقد أفردنا لمعرفة مراتب الأسماء بابا في كتاب الجداول والدوائر وذكرنا كيفية التخلق بها والتوصل إلى معانيها فلينظر هناك