تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة رسالة القسم 4

مساهمون:

صرسالة القسم ٤
ومع كثرة الأسماء الحسنى فما اقسم سبحانه في القرآن باسم منها سوى اسم الرب في هذه الخمسة المواضع التي نبهنا عليها ، وذلك لاسرار عظيمة يحوى عليها مقام هذا الاسم ننبه على سر واحد منها أو سرين في هذه العجالة لأنها كتاب ساعة ، ولهذا الاسم الرب في عينه امر اللّه سبحانه وتعالى ان يقسم به نبيه صلى اللّه عليه وسلم حين استنبأه قومه أحق هو فقال له سبحانه قل يا محمد
( إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ )
وليس غرضنا في هذه العجالة قسم المخلوقين وانما الغرض قسم اللّه ولاكل اقسامه الا ما اقسم عليه بنفسه وهو الذي ذكرناه ، وغرضنا ان شاء اللّه ان نفرد كتابا لطيفا فيما اقسم اللّه به في كتابه العزيز مما ذكرناه لا مما حذفه مثل قوله
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ )
، ( و
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا
) واللّه يهب العلم كما وهب العقل .

فصل

واعلم أن هذا الاسم الرب له في اللسان على ما وصل الينا خمسة أوجه يقال بمعنى الثابت يقال رب بالمكان إذا ثبت فيه وأقام ويقال بمعنى المصلح يقال ربيت الثوب إذا أصلحت ما فيه من خرق وغيره ويقال بمعنى المربى من ربيت الصغير اربيته ويقال بمعنى السيد قال امرؤ القيس .
فما قاتلوا عن ربهم وربيبهم * ولا آذنوا جارا فيظعن سالما