تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الميم 11

مساهمون:

صكتاب الميم ١١
قلت عدما فان الصورة هي الهو فإذا نظرته من حيث ذاته قلت وجودا ، ولا تعرف ذلك ما لم تعرف الفاصل بين الواوين وهو الألف فيعرفك ان هذا ليس هذا ، وصورة نطق الواو هكذا - - واو - - فالواو الأولى واو الهوية والهاء مدرجة فيها اندراج الخمسة في الستة فأغنت عنها ، والواو الأخرى واو الكون وظهرت الواو في الكون والمكون ان شئت واو الهوية ثم هي أيضا في الواسطة التي بين الهوية والكون وهي كن غيبا غابت من أجل الامر فإنها لو ظهرت عند الامر لما ظهر الكون إذ لا طاقة له على مشاهدة الهو وكانت تزول حقيقة الهو فان الهو يناقض الشهادة فهو الغيب المطلق . ولما كانت هذه الواو لا تقبل الحركات ابدا ما دامت حرف علة لم تزل ساكنة وسكنت النون بحكم صيغة الامر فغابت الواو لاجتماع الساكنين إذ لا يصح اجتماعهما فبقيت غيبا من اجل ظهور الكون في مقام السكون ولا واسطة بينهما لغيب النون عنها فغابت . والميم في المكون زائدة ليست بأصلية والعارض لاثبات له ، وغيب الواو من كن عارض من اجل السكون فإذا زال السكون بالكثرة رجعت الواو فقال كونوا فظهرت الصورة واحدة في الثلاثة بزوال العارض ، فكان عين المكون عين كن عين الكون كون كون كون أو مكون ان شئت والميم زائدة كما كانت في