لحقيقة ذاته ، وانما الأشياء إذا انعدمت فبوجوه غير هذه نعرفها وقد ذكرناها في أماكنها .
ثم إن الواو لتحققها بالهاء وجدت على صورتها في نوع اشكال الهاء وصلت الهاء أو قطعت فان كانت مقطوعة فشكلها هكذا - - ه - - « 1 » فهي وأو مقلوبة أو كذا - - ه - - « 2 » أو كذا - - ه - - « 3 » فهي رأس الواو ، وكيفما كانت فما زالت عن الواو وكيف تزول والنسبة تحوى على الخمسة احتواء طبيعيا لا يصح غيره .
وان وصلت فالهاء شكلان والواو موجودة في الشكلين فشكل هكذا - - ه - - فتراها فيها وشكل هكذا « 4 » فتراها فيها مقلوبة وفي الأول مستقيمة .
وهذا كله دليل على قوة نسبة الروحاني إلى الجناب العالي والواو دليله عندنا ، وقد أشار إلى ذلك الامام أبو القاسم بن قسى في كتاب خلع النعلين له فمن وقف على اسرار الواو تنزل بها الروحانيات العلى تنزلا شريفا وهي الدليل أيضا لنا على وجود الصورة فينا في
قوله ان اللّه خلق آدم على صورته
. وبينهما حجاب الأحدية الذي هو الألف فظهر عين الكون على صورة المكون وحال بينهما حجاب العزة الاحمى والأحدية العظمى فتميزت الذوات ، فإذا نظرت الكون من حيث الصورة
هامش
( 1 ) بذنب أعلاها من الأيمن
( 2 ) بذنب أعلاها من الأيسر
( 3 ) بلا ذنب
( 4 ) الهاء الدور متصلا بنبرة من أسفل إلى اليسار تتصل بأعلاها مدة إلى اليسار .