وجود الحروف الرقمية المزدوجة والمفردة .
والجيم أول مقامات الفردانية فإذا ضربت الباء في الجيم كان الخارج الواو فلها أيضا من قوة أبويها ومزاجها « 1 » بذلك القدر فكما يفعل الواو فعل الستة كذلك لها قوة الاثنين والثلاثة ولها حفظ نفسها خاصة ولذلك وجد في الهوية والهوية حفظ الغيب فلا يظهر أبدا فهو أقوى من هذا الوجه من جميع الحروف الا الهاء فان الهاء تحفظ نفسها وغيرها والواو يحفظ نفسه خاصة والهاء والواو عين الهو التي يقال لها الهوية والغير التي تحفظه الهاء هو كاف الكون وهو ظل كن لان كن ذات ظلها الكون لان نور الذات الإلهي لما ضرب في ذات كن امتد له ظل وهو عين الكون فبين الكون والحق تعالى حجاب كن وارتبطت الكاف بالنون لان النون هي الخمسون التي عشرها الهاء كالخمس الصلوات الحافظة درجات الخمسين صلاة كما جاء في البخاري « هي خمس وهي خمسون ما يبدل القول لدى » فالخمسة عين الخمسين من هذا الوجه .
والكاف انما تحفظه الهاء وقد زالت عنه في كن فاعتمد على النون حيث كانت هي الهاء فانحفظ وجوده بها وعن هذه المحافظة في كن انحفظ الكون من العدم فان كن لا تخرج الامر من الوجود إلى العدم فإنه نقيض ذاته فهو يوجد ولا يعدم أصلا
هامش
( 1 ) لعله « ومزاجهما » .