تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الميم 6

مساهمون:

صكتاب الميم ٦
واللّه اعلم الا انه مكذوب عليه في ذلك من حيث أنه صورها أو أمر بها . واما ان كان نبه عليها فصورها التلميذ عن غير معرفة منه فهذا هو الذي يليق بمقامه ورتبته فإنه أجل من أن يجرى عليه لسان ذنب فانى وان كنت من بعض حسناته فانى لا أقول بهذا فأحرى مثل ذلك السيد المجتبى حسا « 1 » وعلما . وكذلك أيضا وان كانت للحروف خواص فبعضها أكثر خاصية من بعض فليست تشبه الحروف الرقمية العربية التي لها الاتصال البعدى وليس لها الاتصال القبلي مثل الدال والذال والراء والزاي والواو والألف وغيرها من الحروف ممن لها الاتصالات ولا يشبه الحرف المشاكل الفلك كرأس الميم والواو والحرف المشبه لما ظهر به من الفلك كالنون الخاصية ( ؟ ) فلكل صنف من الحروف ومرتبة فضائل وأمور تختص بها والحرف يشبه الحرف من وجوه كثيرة فتارة يشبهه من جهة الصورة كالياىء والباء « 2 » إذا عريا عن دليلهما وهو النقط وتارة يشبهه من جهة اعداد بسائطه كالعين والغين والسين والشين وكالألف والزاي واللام وكالنون والصاد والضاد وما بقي من حروف يشبه بعضها بعضا في هذه الحقيقة مثل هؤلاء فإذا اخذوا من هذه الحروف
هامش
( 1 ) كذا ولعله حسبا ( 2 ) كذا والظاهر « كالباء والتاء » .