الجماع وهي الفردية .
ولهذا يقول أصحاب العدد : أول الافراد ثلاثة فبالأحدية ظهرت الأشياء لأنها ظهرت عن اللّه تعالى الواحد من جميع الوجوه وعند ظهور الموحد صدر بثلاث اعتبارات وهي أصل النتاجات كلها ، وهو كون الذات وكون القادر وكون التوجه ، فبهذه الثلاثة الوجوه ظهرت الأعيان ، فتأمل هذه الإشارات تنفعك ان شاء اللّه تعالى ، ولنرجع إلى ما كنا بسبيله .
فنقول : للحروف ثلاث مراتب من وجه ما ، وهي الحروف الفكرية ، والحروف اللفظية ، والحروف الرقمية .
والحروف الرقمية في الوضع على رتبتين ، وضع المفرد وهي حروف - - ا ب ت ث - - والوضع المزدوج وهي حروف « أبى جاد » فالوضع المفرد منه الحرف المركب وهي - - لام الف - - فبقى ثمانية وعشرون حرفا على عدد المنازل ، وعندنا الألف ليست من الحروف .
وعند جابر بن حيان ان الألف نصف حرف والهمزة النصف الآخر فالألف والهمزة حرف ، وقد بينا هذا كثيرا في غير هذا الموضع .
وهذه الحروف لها وجوه كثيرة تكاد لا تحصى ولكل وجه خصوص امر لا يكون الا له بما هو ذلك الوجه .
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الميم 4
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الميم ٤