بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه الحول والقوة الحمد للّه فاتح الغيوب وشارح الصدور ، وعاطف الأعجاز بفنون الإعجاز على الصدور ، وواهب العقول أنواع المعارف عند الورود ومحليه بها عند الصدور ، مخصص أهل المعروف ، بخصائص الأسماء وخواص الحروف ، جاعل الحروف أمة من الأمم ، مودعها ما تعطيه ذواتها من الحكم ، عند تركيبها وانفرادها مع الهمم ، كق وش وغ ، فهذه حروف مفردة وهي من جملة ما تفيد من الكلم ، وضعها على ضروب شتى من الوضع بحكم ما تعطيه حقيقة الطبع مراتب في المعارج الروحانية ، ومراتب في المخارج الظلمانية ، ومراتب في المدارج الرقمية ، وذلك بتقدير العزيز العليم .
ومن أسناها وجودا وأعظمها شهودا « الميم والواو والنون » المعطوفة أعجازها على صدورها لوسائط حروف العلل المؤيدة بسلطان « كن » ليكون ما لا بد أن يكون وهي الألف في قولك
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الميم 1
مساهمون: ابن عربي
صكتاب الميم ١