- يا ألف التأليف ، - يا باء التّبوّء اللطيف .
- يا جيم الجود المطلق ، - يا دال الدلال المحقق .
- يا هاء الهوية الغربية ، - يا واو الوصية القريبة .
- يا زاي الزيادة المطلوبة ، - يا حاء الحبّة المحبوبة .
- يا طاء الطوية الثابتة ، - يا ياء اليتيمة الفائتة .
- يا كاف الكمال الذي لا ينقص ، - يا لام اللوم الذي لا ينغص .
- يا ميم المجد الذي لا يدانى ، - يا نون النور الذي يتوارى .
- يا صاد الصدق الذي لا يقصد ، - يا عين العين الذي لا يشهد .
- يا فاء الفال النبوي ، - يا ضاد الضرب الوحي .
- يا قاف القوة التي لا ترد ، - يا راء الرؤية التي لا تحد .
- يا سين السناء الذي لا يسفل ، - يا تاء التمام الذي لا يفصل .
- يا ثاء الثبات الذي لا يتزلزل ، - يا خاء الخيف الذي قد تسهل .
- يا ذال الذلة المعبّدة ، - يا ظاء الظلالات الممددة .
- يا غين الغان العاصم ، - يا شين الشوب القاصم .
أتراك تعرّيني ثوب الإيمان بعد ما كسوتنيه ، أتسلبني الإحسان بعد ما وهبتنيه ، ما أنت عندي من أهل البدا ، ولا أعتقد ذلك فيك أبدا ، كم طال عذابي بالمطال ، حتى صال فؤادي بالوصال ، كنت لي هاديا فتبعتك ، وحاديا فما سبقتك ، غنيت لي بالقرآن فسمعت ، فوجدت ، فزهزهت ، وخولطت فتأوهت ، فطلبت الخروج إليك من هذا التركيب ، فجذبتني فيه ، فنظرت فإذا بالحبيب ، أأثرا بعد عيان ، أكفرا بعد إيمان .
عجبا لنشأة إلهية ، مثلية ، ملكية ، بشرية ، علوية ، سفلية ، تدرج بين عافية ، وعلة ، وكثرة وقلة .
يا كعبة الحسن فديت من يسمع ، فديت من يتطلع ، أعطاك قبل أن تسأله فكيف يردك إذا سألته ، أدناك قبل أن تطلبه فكيف يردّك إذا طلبته ، هذه مناجاة المحجوب عن حقائق المطلوب .
اشتدّ ، واللّه ، يا كعبة الحسن ألمي ، لمّا جهل في العلم ثبوت قدمي ، واحد يقول : سألته في مسألة إلهية فلازم الخلوة لها ، حتى يمهد الحق له سبلها ، وآخر يعضده على ذلك أمرا حتما ، ويحتج بقوله :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ طه : 114 ] .