تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشجرة النعمانية ( شرح القونوي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
غير أن هذه الأنوار إذا انتشرت على صفاء نهر الحقيقة ، اكتسبت من ذلك النهر صفاء ، يندرج صفاء سبحاتها فيه اندراج نور الكواكب في نور الشمس ، فتسري الأنوار المتولدة منهما ، من حيث الشّعبة العامة في جميع المعلومات على ضروبها من النفي والإثبات . وبذلك النور يدرك العلماء معلوماتهم على مراتبها ومن حيث الشعب الخاصة لمقام الإنيّة تسري في الصدور خاصة فتنشرح بها . وذلك هو النور الإسلامي المعوّل عليه :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
[ الزمر : 22 ] . وقوله :
نُورٌ عَلى نُورٍ
[ النور : 35 ] . فهذا نور الشرح والفتح لتحصيل المعارف والعلوم بذلك النور الآخر المتقدم ذكره . فافهم . وباللّه التوفيق .