مخبرا عنها ، وله ما سكن لا لغيره . ولغيره ما لم يكن لا له . فهو أغنى الشركاء عن الشرك .
من قال هذا للّه ولوجوهكم فهو لوجوهكم ليس للّه منه شيء . لا تقبل الحضرة الإلهية حكما دنّسه الكون بظهوره فيه شركا .
يا ناظرا لحكمة من خارج * إنسانك الحكمة يا ناظر
يقول العبد : الكبرياء للّه ، والعظمة للّه ، أو الحمد للّه .
فيأخذها الحق منه ، أخذ عزيز مقتدر ، من عبد لاه غير مفتكر . عندما يصل النطق إلى لام الخفض من الحمد للّه . يأخذه الحق مقدسا قبل أن يدنسه الكون وتبقى « لاه » صفة محققة للعبد حيث أراد أن يحمده . وهو غير قادر على ذلك . فجهل نفسه فكيف يعرف غيره وهذا باب عظيم أسراره كثيرة لولا التطويل لعرفناك بعددها وأشخاصها ونعوتهم وحضراتهم مثل الأول ولكن مداره من جهة جناب الحق على ثلاثة أقطاب :
* قطب يتضمن أربعين ركنا من أركان المجد .
* وقطب يتضمن ثمانية أركان من أركان الحياة الأزلية .
* وقطب يتضمن أربعة أركان من أركان الديمومة ، فتفيض أركان المجد من سبحاتها على سبحات الديمومة ، فتنتشر على صفاء بحر الألوهية ؛ فيضرب لها شعاع في حقائق الربوبية ؛ فيضيء منها العالم . فهو النور الذي فيه يسعون ، كما تفيض أيضا أركان المجد من سبحاتها على سبحات الحياة ، فينتشر على صفاء بحر المعرفة الإنيّة .
فيضرب لها شعاع في أكناف الرحمة الإيمانية ، فيكون عنها الوجود المحفوظ .
فهذا روح هذا الباب ومعناه ، لخّصناه لأصحابنا ؛ أهل الكشف والوجود والجمع ؛ ليتحققوا به إذا وقفوا عليه . وباللّه التوفيق .
باب من الحضرة نفسها وهو باب أوله ألف وآخره ميم وهو الباب الثالث من سبعة
هذا ألف الثناء وميم الوصف ، وبينهما بحور زواخر كيانية تموجها رياح إلهية ، زعازع لا تبقي هذه الرياح على ظهر هذه فلكا يجري إلا تكسّر ألواحه ، وتغرق أهله ، ثم ترمي بالكل إلى السيف ، فينشأون خلقا آخر فتبارك اللّه أحسن الخالقين .