تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشجرة النعمانية ( شرح القونوي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لكن مدار هذا الباب ، وإن كان عسير المدرك ، سامي التجلي على أربعة أقطاب : قطب : يتضمن مائتا ركن من أركان الرحمانية . وقطب : يتضمن أربعمائة ركن متصلة من أركان التوبة . وخمسة أركان من أركان الهوية . وقطب : يتضمن ثمانية أركان من أركان الجناب الرحموتي . وقطب : يتضمن أربعين ركنا من أركان الملك والشرف . فتفيض أركان الجناب الرحموتي من سبحاتها على صفاء نهر الرحمانية ، فيضرب له شعاع في زوايا الكون فيعرفون من ذلك النور . العارفون المفتوحة أبصارهم بنور الكشف مآل الكون وعاقبته ، وإلى أين يرجع بعد انقضاء مدته ؟ وفي الباب الذي قبله يعرف من أين صدر ؟ وتفيض أركان الملك والشرف من سبحاتها على أركان صفاء نهر الهوية . فيضرب لها شعاع في زوايا البرزخ فيضيء على أهله ويشرف فيعرفون بذلك النور . من كشف غطاؤه عنه مراتب الخلق ونتائج أعمالهم وكشوفات أبصارهم ومطالعات أسرارهم ، فطوبى لمن أشرقت أرضه بهذه الأنوار ، وجمع بين الدارين في هذه الدار ، فاستراح من ذلة الوقفة ولحق بأهل الاستثناء عند نفخة الصعقة ، ثم طوبى له وحسن مآب . فهذا أخصر ما يمكنني من إيضاح ما يتضمنه هذا الباب ، ومسائله أكثر من نصف مسائل الباب الأول من هذا الكتاب . وطلب الاختصار منعنا من ذكر أعداد المسائل في كل باب لكن أكثرها مسائل الباب السابع الآتي آخر الكتاب .

باب من الحضرة نفسها وهو باب أوله ميم ، وآخره نون وهو الباب الرابع من سبعة

ميم الثناء ، ونون نتائج الأعمال . وبينهما أفلاك تدور ومياه تغور وتدور على العالم بأسره . هذه الأفلاك ثمانية عشر ألف ألف دورة . تعطي للسعداء في هذه الدورات نورا شعشعانيا لا ظلمة بعده ، وتعطي للأشقياء ظلمة ظلمانية لا نور بعدها . وتعطي للعصاة من أهل التوحيد سدفة بعد انقضائها . أعني الدورات يعقبها نور لا ظلمة بعده . وتعطي