تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشجرة النعمانية ( شرح القونوي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فإذا أطلق من غير تقييد فهو الهو الثابت وليس له حكم . فإنه ليس ثمّ سوى الهو ، وإذا قيّد فلا بدّ من وجود العين وظهور السلطان .

اسم « مالك الملك » إذا أضيفا :

الكلام في إضافته كما تقدم في الربّ ، وهكذا كل مضاف إليه هذا الاسم تحت حيطة الرب وهو عنه ومن سريته ولا يصح أن يكون مطلقا أبدا لا بالقوة ولا بالفعل . والملك : ملكان . - ملك يجوز بيعه . - وملك لا يجوز بيعه . فملك هذا المالك يصح فيه البيع من وجه ولا يصح في مرتبة أخرى ، ولهذا اشترى من المؤمنين أنفسهم ، واشترى منه الضلالة بالهدى . والملك : ملكان . - ملك يعزل عنه مالكه . على زعم الذي يعزله . وهو قوله :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ غافر : 16 ] . - وملك لا يعزل عنه مالكه . وهذا كله موجود في الحضرة الإلهية غير العامة لتنزلها وعندنا لما تعطيه الحقائق ، وإن تنزل . فلو لا ما أعطت الحقائق تنزّله ما تنزل . ولما كان لا يصح ملك بين اثنين . قلنا هذا وقد أقرّ لنا بالملك . فقال :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 3 ] . فأيّد الملك باليمين التي هي القوة . فصحّ ، ولا تبالي من الاشتراك في الملك . فإنه ليس بصحيح عند الانتقاد والفحص . فإن الذي لهذا منه غير الذي للشريك منه . فالملك إنا مقرّون بالوحدانية أبدا .

كناية « ك » :

اسم خطابي يطلب الحضور والمشاهدة والرؤية . لكن بابه الحضور خاصة ، وقد يكون الحجاب ، وقد يكون إلّا في حق اللّه تعالى . فإن الخطاب والمشاهدة لا يجتمعان فلا بد من الحجاب . وأمّا في الكون فلا تبالي بشيء إلّا المحبين في وقت ما ، لا في كل وقت . وهذا الكاف هو اسم للذات المجازية وكذلك الياء في
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
[ طه : 12 ] وغير ذلك . وهو المؤيد للتسعة عشر . وهم السبعة والاثنا عشر . ولا بد من عجز الكون فلا بد من تأييد القادر وهو العشرون وهو الكاف ، وهو نظير الباء في العقد الأول فإنه ثان .
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي ) — صفحة 139 | ابن عربي / عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى