تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشجرة النعمانية ( شرح القونوي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مطلوبا أبدا . فيكون الافتقار لازما والحاجة . ويكون العبد مقدسا مشهودا حجابا أحمى . وهو أينيّة المعنى المطلوب الذي كان في العماء . وقد أشار من قدس غيبه لذلك فقال : « ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي » « 1 » فافهم .

اسم « اللّه » :

اسم وقع في القرآن باللسانين . وهو الاسم المحيط . فجميع الأسماء تحت حيطته ، وهو لها كالذات لما تحمله من المعاني وهو اسم الذات المجازية ، التي ستتنوّع في الصور على البصائر ، والأبصار . وظهر هذا التنوّع البصري في أعيان الأرواح كالصورة الدحيية ، وشبهها . وظهر التنوّع البصري في الإنسان . ويكون له التنوع البصري وقتا ، وفي سوق الجنان قلب الأعيان في صور الإحسان . فقد ظهر التنوّع الإلهيّ في العالم ، وهو ما يؤيد باب الصورة المفطورة . والهو من هذا الاسم : هو اسم الذات الحقيقية التي تتنوع فيها الصور وتتقدس في نفسها عن التّنوّع والتحول . وسيأتي اسم الهو بعد هذا . فهذا الاسم كلمة نفي رفعتها الروحانيات العلى إليها وشدّت تمكّنها بها لتنفي بذلك كل ما سوى الهو ، وألف الأنا ، ولام الألف النافية موجودة في رسم الهو . هكذا فانظر هو . فاللّه الهو ، والهو اللّه . فتارة يكون الهو بالهو . ولكن بوجود الأنا ، وتارة يكون الهو بالأنا ، والأنا بالهو . فوقعت الألف الإنيّة غير متصلة ولا متصل بها ظاهرا وباطنا . ووقع الهو مثل ذلك باطنا لا ظاهرا رسميا ، ولكن ظاهرا فهوانيا . فإنه لا يصح اتصالها مع كلمة العدم . فإن الهو كلمة وجودية ، وهذه حرف النفي . فإن الألف فيه ظاهر . ثم قد يقع الهو بالهاء والهي وقد أشرنا لذلك و « لياء » الإضافة في قولنا :
انظر إذا ما قلت هو أو قلت ها * وتفطّن الخريت لي وتنبّها وأنّا يولد منها هي والذي * يعطي أنا تجد الدنيّ تألّها ما ياء إنّي غير واو الهو ولا * هو ذاته عند اللطائف والنّهى
هامش
( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 2254 ) [ 2 / 175 ] .