وعامرهن ، والأرضين السبع وعامرهن غبري في كفة ، و « لا إله إلا اللّه » في كفة ، مالت بهن « لا إله إلا اللّه » .
( كتاب المسائل ف ح 1 / 328 - ح 2 / 406 ، 419 - ح 4 / 448 ، 535 )
التكبير - قول « اللّه أكبر »
اعلم أن هذه الكلمة قد وردت في الأذان والصلاة وغيرها ، وهي على وزن أفعل ، ولفظة أفعل تأتي على الأغلب بطريق المفاضلة ، ثم المفاضلة في هذه الكلمة تكون في أمرين : - أحدهما في الأسماء الإلهية ، والثاني في ذكر الذاكرين ، أما المفاضلة بين الأسماء الإلهية فهو معنى « اللّه أكبر » أي أجل وأعظم من جميع الأسماء الإلهية بما يعطيه ، فهو الحق في كل اسم ؛ وأما المفاضلة بين ذكر الذاكرين ، فهو أن ذكر اللّه سبحانه وتعالى ، أجل وأعظم من ذكر العبد إياه تعالى ، لأن نسبة الذكر إلى اللّه تعالى ، أكبر من نسبته إلى العبد ، وإن كان العبد لا يذكر اللّه تعالى إلا به ، ثم اعلم أن الذكر على طريقة المفاضلة ممنوع عند من يرى أن الذاكر هو عين المذكور ، لأن الواحد لا يقبل المفاضلة في نفسه ، فمن ذكر اللّه تعالى على هذا الحكم بهذا الذكر وكشف له ذوقا ، يتبين له به أن اللّه تعالى عينه ، وأنه يستحيل أن يذكر اللّه تعالى غيره ، أو يسمع ذكره إلا هو ، وأن يكون المذكور إلا هو تعالى ، ومن ذكر اللّه تعالى على الحد المشروع - لا تخطر له المفاضلة - فتح له ما هو الأمر عليه من غير تقييد .
فلفظة « أكبر » بالمفاضلة ومن غير مفاضلة ، ومن حيث هو مشروع ، فمن حيث المفاضلة ، إن قولك « اللّه أكبر » كلمة مفاضلة على كل اسم من الأسماء الإلهية بما يعطيه فهم الخلق فيه ، أعني في كل اسم اسم ، لأن فهم العالم لا بد أن يكون يقصر عما هو الأمر عليه ، ولا يتمكن أن يقبل توصيل ذلك لو تمكن أن يوصله الحق إليك ، فنحن لا قوة لنا على التحصيل ، ولا قوة في نفس الأمر على التوصيل ، فلا بد من قصور الفهم ، فتدل لفظة « اللّه أكبر » من كل ما أعطاه فهم من نسبة الكبرياء إلى اللّه بأي اسم كان من الأسماء الإلهية ، بهذا اللفظ وغيره ، فإن اللّه يقال فيه : إنه أعظم وأكرم وأجل وأعلى وأرحم وأسرع وأحسن وأمثال ذلك ، مما لا يحصى كثرة ، ومن وجه آخر فهو أكبر في ذاته من كبريائه في خلقه . ( كتاب المسائل - ف ح 1 / 455 - ح 2 / 407 ، 414 - ح 4 / 475 ، 91 )