تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
التسبيح المطلق - سبحان اللّه أو سبحان الرب أو العالم . التسبيح بالاسم المضمر - سبحانه ، سبحانك . التسبيح بالاسم المضاف - سبحان ربك رب العزة . ورد في السنة - سبحان الملك القدوس ، وسبحان العلي الأعلى ، سبوح قدوس ، وهو ذكر المذكور ، ونتيجته أعظم النتائج ، لأنه كناية عن عين المسبح بالتسبيح ، فاسمه هنا عينه ، وهذا أكمل تسبيح العارفين . سبحان اللّه عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته « ثلاث مرات » لا يمكن أن يحيط مخلوق بما يجب للّه تعالى من الثناء عليه ، لأنه لا يمكن أن يدخل في الوجود جميع الممكنات ، ولكل ممكن وجه خاص إلى اللّه منه يوجده اللّه ، ومنه يعرفه ذلك الممكن ، ومنه يثني عليه الثناء الذي لا يعرفه إلا صاحب ذلك الوجه ، لا يمكن أن يعلمه غيره ، ولا يدل عليه بلفظ ولا إشارة ، فهذا مطلق الثناء على اللّه بكل لسان مما كان ويكون ، ولهذا ثواب قول القائل « سبحان اللّه عدد خلقه » لا يتصور وقوعه في الوجود ، لكن لا يزال يوجد ثوابه حالا بعد حال على الدوام إلى ما لا يتناهى ، ولهذا أيضا جاء به الشرع مثلثا ، أن العبد يقول ذلك ثلاث مرات ليحصّل بذلك الثواب المحسوس والثواب المتخيل والثواب المعنوي ، فينعم حسا وخيالا وعقلا ، كما يذكر حسا وخيالا وعقلا ، كما يعبد حسا وخيالا وعقلا ، وكذلك ذكر العبد مداد الكلمات الإلهية ، وكذلك زنة عرشه ، إذا كان العرش العالم كله بمحدده ، وكذلك رضى نفسه فيما يعقله أهل الجنة وأهل النار ، فإنهم ما يفعلون ولا يتصرفون إلا في المراضي الإلهية ، لأن الموطن يعطيهم ذلك . ( كتاب المسائل - ف ح 4 / 127 ، 137 - ح 3 / 495 )

قول « الحمد للّه »

قال اللّه تعالى آمرا « وقل الحمد للّه » أي عواقب الثناء ، فإن مرجع الحمد ليس إلا إلى اللّه تعالى ، فإنه المثني والمثنى عليه ، فمرجع الأمر في الأمرين إليه تعالى ، ولما كان الحمد يعطي المزيد من اللّه للحامد ، علمنا أن الحمد بكل وجه شكر ، وكذلك ما أعطى المزيد من الأذكار فهو شكر ، فهو حمد كله ، لأنه ثناء على اللّه تعالى ، فصاحب هجير الحمد المطلق ، الذي لا يقيده بشيء من الصفات الباعثة عليه ، يفتح له جميع ما يعطيه كل
الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 88 | ابن عربي / محمود محمود الغراب