تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أحد من المخلوقين حتى على نفسه أضيف إليه الحق ، فقيل حق اليقين لوجوبه ، وإن لم يكن شيء مما ذكرناه فلا يضاف إلى شيء مما تقدم . ( ف ح 2 / 204 ، 205 ، 570 - رسالة اليقين )

الخلوة « 1 »

اتخذ أهل اللّه الخلوة للانفراد ، لما رأوا الحق تعالى اتخذها للانفراد بعبده ، ولهذا لا يكون في الزمان إلا واحد يسمى الغوث والقطب ، وهو الذي ينفرد به الحق ويخلو به دون
هامش
( 1 ) يوجد في المكتبة الظاهرية بدمشق وفي مكتبة برلين ، نسختان متطابقتان ، من كتاب اسمه « الخلوة » ينسب إلى الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي ، وهو من الكتب المزورة المدسوسة عليه ، ولا يصح نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ ، لما فيه من التناقض مع آراء الشيخ الثابتة عنه في كتبه الأخر ، ومن تناقض في نفس الكتاب ، وقد ذكر الشيخ في كتابه الفتوحات المكية الجزء الأول ص 391 أن له كتابا اسمه « الخلوة المطلقة » وهو من الكتب المفقودة ويقول عنه : « وقد أفردنا لهذه الطريقة خلوة غير مقيدة ، في جزء يعمل عليها المؤمن فيزيد إيمانا ، ويعمل بها وعليها غير المؤمن من كافر ومعطل ومشرك ومنافق ، فإذا وفّى العمل عليها وبها كما شرطناه وقررناه ، فإنه يحصل له العلم بما هو الأمر عليه في نفسه ، ويكون ذلك سبب إيمانه بوجود اللّه إن كان معطلا ، وبتوحيد اللّه إن كان مشركا ، وبحصول إيمانه إن كان كافرا ، وبإخلاصه إن كان منافقا أو مرتابا ، فمن دخل تلك الخلوة وعمل بتلك الشرائط كما قررنا أثمرت له ما ذكرنا ، وما سبقني إليها أحد في علمي ، إلا إن كان وما وصل إليّ ، فإن اللّه لا تحجير عليه ، يؤتي الحكمة من يشاء ، فإني أعلم أن أحدا من أهل الطريق ما يجهلها إن كان صاحب كشف تام ، ولكن ما ذكروها ، ولا رأيت أحدا منهم نبه عليها إلا الخلوات المقيدة ، ولولا ما سألني فيها أخونا وولينا أبو العباس أحمد بن علي بن ميمون بن آب التوزري ثم المصري المعروف بالقسطلاني ، المجاور الآن بمكة ، ما خطر لنا الإبانة عنها ، فربما اتفق لمن تقدمنا مثل هذا فلم ينبهوا عليها لعدم السائل » . هذا يخالف ما جاء بالورقة السادسة من كتاب الخلوة المنسوب زورا إلى الشيخ ، حيث ورد فيه « والأساس كله على التوجه إلى اللّه تعالى بالتوحيد المطلق ، الذي لا يشوبه شرك خفي ولا جلي . . . وتحفّظ من الشك والشرك والتعطيل » وأما الخلوة المقيدة فلم يذكر الشيخ رضي اللّه عنه أنه وضع لها كتابا خاصا ، ولكن جاء ذكرها متفرقا في كتبه ، وقد جمعنا مذهب الشيخ رضي اللّه عنه فيها في هذا الكتاب .