عليه هو الذي يكون عند الصدمة الأولى ، فإنه دليل الحضور مع اللّه تعالى - القناعة في العلم الإلهي لا يعول عليها .
الإيثار لا يعول عليه الأكابر ، فإنه أداء أمانة - جميع ما تلقيه إليك الأرواح النارية سلمه ، ولا تقبله ولا ترده وقل : آمنا باللّه وما كان من اللّه ؛ ولا تعول عليه - جميع ما يرد عليك وأنت تجهل أصله لا تعول عليه - القبض بالحق عن الحق لا تعول عليه - البسط بالحق على الحق بسوء الأدب عليه وبالأدب ، ليس من شأن الأكابر ، لكنه حال الأصاغر الذين قلّت معرفتهم ، لا يعول عليه - الظن لا يعول عليه - التوبة من بعض الذنوب لا يعول عليها - التوكل في بعض الأمور لا يعول عليه - كل حال أو كشف أو علم يعطيك الأمن من مكر اللّه لا يعول عليه .
كل بارقة تظهر للعبد ، من نور أو كوكب أو ضياء أو حركة غير معتادة ، ولا تفيده علما في نفس ظهورها ، من أي العلوم كان ، من غير أن تكون في ذلك العلم بعد انفصالها فلا يعول عليها ، فإنه ليس من الحق ، بل مثل البارقة الأولى التي ظهرت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحجر الذي تعرض لهم في الخندق فذكر فتح الشام ، وفي البارقة الأخرى فتح اليمن ، وكذلك في وجوده برد الأنامل في الضربة بين كتفيه ، فعلم علم الأولين والآخرين .
كل عمل مشروع من أعمال وترك ولا تحضر للمكلف ما يقتضيه ذلك الأمر من الحقوق الثلاثة التي يطلبها : وهو الحق الذي للّه فيه ، والحق الذي للمكلف فيه ، وحقه في نفسه ، فلا يعول عليها ، فإن ما حصل على الوجه المشروع - كل عمل وترك لا يكون الشخص فيه تابعا فلا يعول عليه ، وإن كان أشق من عمل التبعية ، قال الشبلي في هذا المقام : كل عمل لا يكون عن أثر فهو هوى النفس ؛ - كل محبة لا يؤثر صاحبها إرادة محبوبه على إرادته فلا يعول عليها - كل محبة ( لا ) « 1 » يلتذ صاحبها بموافقة محبوبه فيما تكرهه نفسه طبعا لا يعول عليها - كل حب لا ينتجه إحسان المحبوب في قلب المحب لا يعول عليه - كل حب يعرف سببه فيكون من الأسباب التي تنقطع لا يعول عليه - كل حال إلهي يعطي حركة حسية لا يعول عليه - كل وارد يطلبك الترقي لا يعول عليه - كل
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ورفع ( لا ) هنا أولى - راجع الفتوحات الجزء الثاني ص 359 .