السماع من الحق في المخالفات ، أن يعلم السامع أنه خطاب ابتلاء ، فإنه لا يعول عليه - نظر الخلق بعين الحق مع التسليم لا يعول عليه - خرق العوائد والمزيد من الفوائد مع استصحاب المخالفات لا يعول عليه - الحركة عند سماع الألحان المستعذبة ، وعدمها عند عدم هذا السماع لا يعول عليها .
السماع من الحق في الأشياء لا يعول عليها العارف - الإقامة على حال واحد نفسين فصاعدا لا يعول عليه أكابر الرجال - كل فن لا يفيد علما لا يعول عليه - الأنس باللّه في الخلوة والاستيحاش في الجلوة لا يعول عليه - شغل النفس بالجمال المقيد ، مع الدعوى برؤية جمال الحق في الأشياء لا يعول عليه - رؤية الخلق وكل ما سوى اللّه ، بعين النقص في جناب اللّه لا يعول عليه - الكشف الذي يؤدي إلى فضل الإنسان على الملائكة ، أو فضل الملائكة على الإنسان مطلقا من الجهتين « 1 » لا يعول عليه - احتقار العوام في جناب الخواص ، بتعيين فلان وفلان ، كفضل الحسن البصري على الحسن بن هانىء لا يعول عليه - المشاهدة والكلام معا لا يكون إلا في حضرة التمثل ، فلا يعول عليه أكابر الرجال - التجلي المتكرر في الصورة الواحدة لا يعول عليه .
المظهر الإلهي إذا تقيد في نفسه لا يعول عليه ، فإن المظهر الإلهي لا يتقيد إلا في نظر الناظر لا في نفسه ، وإدراك الفرق بينهما عسير جدا - الاعتماد على اللّه وهو التوكل في غير وقت الحاجة لا يعول عليه - السكون عند الحاجة لقوة العلم مع البشرية لا يعول عليه ، لأنه حال عارض سريع الزوال - دعوى رؤية الحق في الأشياء مع الزهد فيها لا يعول عليه ، لأنه حال عارض سريع الزوال ، فإن الزهد ليس من شأن صاحب هذا
هامش
( 1 ) هذه المسألة لا يعول عليها بالكشف ، ولكن المرجع إلى الخبر الثابت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنه أصدق خبرا وأتم كشفا ، فخبره مقدم على كشف من سواه ، وقد قال الشيخ قدس اللّه سره : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخبره بفضل الملائكة في الرتبة ، واستشهد بالحديث الصحيح « من ذكرني في نفسه . . . » الحديث ، وقول الشيخ : من الجهتين يعني الرتبة والنشأة ، فإن الإنسان أكمل نشأة من الملك بخلقه على الصورة - راجع كتابنا - الرؤيا والمبشرات ص 34 والفتوحات المكية ح 1 / 527 - ح 2 / 61 ، 423 .