رسالة ما لا يعول عليه « 1 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله أجمعين .
الوجد الحاصل عن التواجد لا يعول عليه ، والوجود الذي يكون عن مثل هذا الوجد لا يعول عليه - الخاطر الثاني فما زاد لا يعول عليه - التجلي في صورة ذات روح مدبر لا يعول عليه - الوارد المنتظر لا يعول عليه - الاطلاع على مساوي العالم لا يعول عليه - الحال الذي ينتج عندك شفوفك في الصورة المقيدة لا يعول عليه الأكابر من الرجال - صحبة المكاشف بالروحانيات من غير إفادة ولا استفادة كذب لا يعول عليه - كشف الأشياء ذاكرة اللّه تعالى بما أنت عليه من الذكر لا يعول عليه - الوارد الذي يرد من تغير المزاج لا يعول عليه .
كل علم حقيقة لا حكم للشريعة فيها بالرد فهو صحيح ، وإلا فلا يعول عليه -
هامش
( 1 ) وهو الكتاب المطبوع في حيدر آباد عام 1948 ضمن مجموعة رسائل ابن عربي ، لم يرد ذكر اسم هذا الكتاب بهذا النص في كتب الشيخ ولا في الإجازة ، ولكن ورد اسم كتاب « النصائح » في إجازة الشيخ إلى الملك المظفر ، وكذا في الفتوحات المكية الجزء الرابع ص 470 ، حيث يقول الشيخ : ما في مكارم الأخلاق أدق ولا أخفى ولا أعظم من النصيحة ، ولنا فيه جزء سميناه « كتاب النصائح » ذكرنا فيه ما لا يعول عليه وما يعول عليه ، ولكن أكثره فيما لا يعول عليه ، مما يعول الناس عليه ، ولكن لا يعلمون - وأقدم نسخة من هذه الرسالة تحمل تاريخ 682 ه ، فنثبتها لأهميتها للسالك والطالب ، وهي تحتوى على نصائح للسالك المبتدىء ، وللمترقي في الطريق ، ولأصحاب الكشف والذوق والمتحققين من أهل اللّه ، فكل يأخذ من هذه الرسالة بنصيبه ، وعلى القارئ أن يلم بما جاء في رسالة اصطلاح الصوفية لابن عربي ، وكذا ما جاء في الفتوحات المكية الجزء الثاني ، من الباب 189 إلى الباب 197 ، ومن الباب 199 إلى الباب 268 .