تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
* قال بعض المشايخ ، قلت لشيخي : أوصني ، قال : يا ولدي سد الباب ، واقطع الأسباب ، وجالس الوهاب ، يكلمك من غير حجاب « 1 » . * وسئل بعضهم ، أي الإخوان أحب إليك ؟ قال : الذي يغفر زلتي ، ويسد خلتي ، ويقبل علتي . * أوحى اللّه إلى موسى : كن كالطير الوحداني ، يأكل من رؤوس الأشجار ، ويشرب من الماء القراح ، إذا جنه الليل يأوي إلى كهف من الكهوف ، استئناسا بي واستيحاشا ممن عصاني . * من أحسن سريرته أحسن اللّه علانيته ، ومن أصلح آخرته أصلح اللّه أمر دنياه ، ومن أصلح ما بينه وبين اللّه ، أصلح اللّه ما بينه وبين الناس . * سئل أبو حازم الأعرج ، ما في بالك يا شيخ ؟ قال : الرضا عن اللّه ، والغنى عن الناس . * حج هارون الرشيد راجلا لأجل يمينه حين حنث بها ، فقعد يستريح في ظل ميل ، فمر به البهلول وقال له :
هب الدنيا تواتيكا * أليس الموت يأتيكا
ألا يا طالب الدنيا * دع الدنيا لشانيكا
إلى كم تطلب الدنيا * وظل الميل يكفيكا
* من سلك سبيل السداد بلغ المراد ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) هذه الفقرة تدل على أن الكتاب ليس للشيخ ، وأن كاتبه نقل القصة عن الشيخ ، فإن الشيخ يرويها عن نفسه ، وعن شيخه أبي العباس العريبي في كل من كتابيه : روح القدس في محاسبة النفس وفي الفتوحات المكية الجزء الرابع ص 529 .
الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 128 | ابن عربي / محمود محمود الغراب