تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
* وعليك بالحياء ، فإن اللّه حيي ، والحياء من اللّه ترك كل ما لا يرضى اللّه به . * وعليك بالنصيحة لقوله عليه السلام : « الدين النصيحة » والناصح في دين اللّه هو الذي يؤلف بين عباده وبين ما فيه سعادتهم ، وهو يحتاج إلى علم كبير ، وعقل وفكر صحيح ، وروية حسنة ، واعتدال مزاج ، فلا يصلح لها كل واحد « 1 » . * وعليك بالورع في المنطق ، كما تتورع في المأكل والمشرب ، والورع عبارة عن اجتناب الحرام والشبهات . * وإياك والعجلة إلا فيما أمر به ، وهو الصلاة في أول الوقت ، وإكرام الضيف ، وتجهيز الميت ، والبكر إذا أدركت ، وكل عمل للآخرة . * وعليك بصلة الرحم فإنها شجنة من الرحمن ، وبها وقع النسب بيننا وبين اللّه ، فمن وصل رحمه وصله اللّه ، ومن قطعها قطعه اللّه . * كن فقيرا من اللّه ، كما أنت فقير إليه ، مثل قوله عليه السلام : « أعوذ بك منك » ومعنى فقرك من اللّه أن لا تشم منك رائحة من روائح الربوبية ، بل العبودية المحضة ، كما أنه ليس في جناب الحق شيء من العبودية ، ويستحيل ذلك عليه ، فهو رب محض ، فكن أنت عبدا محضا . * وإياك والبطنة فإنها تذهب بالفطنة ، فكل لتعيش ، وعش لتطيع ربك ، ولا تعش لتأكل ، ولا تأكل لتسمن . * وعامل كل من تصحبه أو يصحبك بما تعطيه رتبته ، فعامل اللّه بالوفاء ، لما عاهدته عليه من الإقرار بالربوبية ، وعامل الرسول بالاقتداء ، والملائكة بالطهارة ، وعلى هذا قال عليه السلام : يا علي ، ابدأ طعامك بالملح واختم بالملح ، فإن الملح شفاء من سبعين داء ، منها الجنون والجذام والبرص ووجع الأضراس ، ووجع البطن ، يا عليّ إذا دخلت فقل : بسم اللّه وباللّه ، أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، يقول : ذكرني عبدي والناس غافلون .
هامش
( 1 ) راجع فتوحات ح 4 ص 470 .