تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله تعالى ( الشيخ والمريد ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
معاملتك مع الحيوانات من الشفقة عليهم والرحمة لهم ، فإنهم ممن سخرهم الحق لك ، فلا تحملهم فوق طاقتهم ، ولا تركب عليهم بطرا ولا أشرا ، وكذلك مع ملك اليمين من الرقيق ، فهم إخوانك ، ملكك اللّه نواصيهم ، ليرى كيف تتصرف فيهم ، وأنت عبد له سبحانه ، فما تحب أن يصرف عنك من السوء والقبح ، فذلك بعينه افعله معهم ، تجز بذلك يوم حاجتك إليه ، فإن كان لك أهل فأحسن العشرة معهم ، فالكل عيال ، وأنت من جملة العيال ، وجماع الأمر كله ، أن كل ما تحب أن يفعله الحق معك ، افعله مع خلقه ، قدما بقدم ؛ وإن كان لك ولد فعلمه كتاب اللّه للّه ، لا لغرض من أغراض الدنيا ، وألزمه محافظة الآداب الشرعية والأخلاق الدينية ، واحمله على الرياضة من صغره حتى يعتادها ، ولا تزرع الشهوات في قلبه ، وبغّض إليه زينة الحياة الدنيا ، وعرّفه ما يؤول إليه صاحبها من نقص الحظ في الآخرة ، ولا تعمل ذلك شحا على درهمك ومالك .