تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولنا في الجواب :
ليس للعين لذّة * إنما تلك في الفؤاد إنما الحسن آلة * وبه يبلغ المراد ما له غير ما يرى * ما له لذة الوداد وإذا كان هكذا * لم يكونا على عناد هكذا الحكم فيهما * عند من يطلب السداد
ولبعضهم في هذا الباب :
فو اللّه ما أدري أنفسي ألومها * على الحب أم عيني المشومة أم قلبي إذا لمت قلبي قال نفسك أذنبت * وإن لمتها قالت خذ العين بالذنب فقلبي وطرفي قد تشاركن في دمي * فيا ربّ كن عوني على العين والقلب
وللعباس بن الأحنف :
اختصم العينان والقلب * وقالا جميعا ما لنا ذنب فقلت نفسي ذهبت عنوة * بينكما هذا وذا لعب فقال قلبي مقلتي أبصرت * لا ذنب لي يا أيها الصبّ فقلت للعين سمعت الذي * يحيكه عن ناظرك القلب فاستعبرت عند مقالي لها * وكان من خجلتها السكب
ولنا من هذا الباب :
لم هويت الهلال يا قلب قل لي * قال يا عين لم لحظت الهلالا أنت أهديت إذ نظرت سقاما * وبلاء وشقوة وخبالا
ولخالد بن يزيد في هذا الباب :
كتب الطرف في فؤادي كتابا * فهو بالشوق والهوى مختوم كان طرفي على فؤادي بلاء * إن طرفي على فؤادي مشوم
ولبعضهم في هذا الباب :
ويحك يا طرفي أما تستحي * حتى متى توردني حتفي وأنت يا قلب إلى كم وكم * تتركني أدعو على طرفي هذان قد صارا عدوّين لي * فأنت ما عذرك يا إلفي تحلف لي أنك في كفي * وعضّ كفي منك في كفي