تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولابن المعتز في هذا الباب :
إن عيني قادت فؤادي إليها * عبد حبّ لا عبد رقّ لديها فهو بين الفراق والهجر موقو * ف بحزن منها وحزن عليها
وللعباس بن الأحنف في هذا الباب :
قلبي إلى ما ضرّني داعي * يكثر إسقامي وأوجاعي كيف احتراسي من عدوي إذا * كان عدوي بين أضلاعي
وله أيضا :
أقام قيامتي نظري * فمن يعدي على بصري تعرّض لي الهوى غرا * فشيّبني على صغري وكان هواك لي قدرا * فكيف أفرّ من قدري
ولنا فيه :
أقول للقلب قد أوردتني سقما * فقال عيناك قادتني إلى تلفي لو لم تر العين لم تمس حليف ضني * وإن أمت فيه ما في الحب من خلف لذاك قسمت ما عندي على بدني * من الضنا والجوى والدمع والأسف
ومما روينا في بنيان إيليا : حدثنا غير واحد ، عن القاسم بن علي بن الحسن ، نبأ أبو القاسم السوسي ، نبأ إبراهيم بن يونس المقري ، نبأ أبو محمد عبد العزيز النصيبي ، نبأ أبو بكر بن محمد بن أحمد بن محمد الخطيب بن الواسطي ، نبأ أبو بكر بن محمد بن أيوب بن سويد الحميري ، نبأ أبي ، نبأ إبراهيم بن أبي علية ، عن أبي الزاهرية ، عن رافع بن عمير ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « قال اللّه تعالى لداود : يا داود ، ابن لي في الأرض بيتا . فبنى داود لنفسه بيتا قبل البيت الذي أمره به ، فأوحى اللّه عز وجل إليه : يا داود ، بنيت بيتك قبل بيتي . قال : أي رب ، هكذا قلت فيما قضيت : من ملك استأثر . ثم أخذ في بناء المسجد الذي أمر به ، فلما تمّ سور الحائط سقط ، ثم بناه ، فلما تمّ السور سقط ثلاثا . فشكى إلى اللّه عز وجل ذلك ، فأوحى اللّه تعالى إليه : إنه لا يصلح أن تبني لي بيتا . قال : يا رب ولم ؟ قال : لما جرى على يديك من الدماء . قال : إي رب ، أو لم يكن ذلك في محبتك ورضاك ؟ قال : بلى ، ولكنهم عبادي ، وأنا أرحمهم . فشقّ ذلك عليه ، فأوحى اللّه عز وجل إليه : لا تحزن فإني سأقضي بناءه على يدي ابنك سليمان » . فلما مات داود أخذ سليمان في بنائه ، فلما تمّ قرّب القرابين ، وذبح الذبائح ، وجمع بني إسرائيل ، فأوحى اللّه تعالى إليه : قد أرى سرورك ببينان بيتي ، فسلني أعطيك .